الشيخ محمد اليعقوبي

312

فقه الخلاف

يصوم ؟ قال : إذا لم يشك فليصم وإلا فليصم مع الناس ) « 1 » ( وخبر الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( في قوله عز وجل : ( قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) قال : لصومهم وفطرهم وحجهم ) « 2 » وخبر أبي الجارود زياد بن المنذر قال : ( سمعت أبا جعفر محمد ( عليه السلام ) يقول : صُم حين يصوم الناس وأفطر حين يفطر الناس فإن الله عز وجل جعل الأهلة مواقيت ) « 3 » . وتقريبه أن ( الناس ) مطلق شامل لكل الناس في سائر البلدان وقد أمرنا بمتابعتهم ، ولم يذكر أحد هذه الطائفة من الروايات كوجه آخر للاستدلال ، ولعل الوجه أنها لا تزيد عما ورد في الطائفة السابقة أي إطلاقات الرؤية لأن المراد بمتابعة الناس بالصوم والإفطار حين رؤيتهم ، فالاستدلال هناك بالمضاف وهنا بالمضاف إليه . الوجه الخامس : جملة من الروايات يستفاد منها هذا المعنى بلحن القول ، وهي تصلح كمرجح مساوي لو فرضنا وجود التعارض : منها : صحيحة « 4 » محمد بن عيسى قال : ( كتب إليه أبو عمر : أخبرني يا مولاي إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه نرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وأفريقيا والأندلس ، هل يجوز يا مولاي ما قال الحساب في هذا الباب حتى يختلف ( العرض ) الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ، فوقّع : لا صوم ( لا تصومنّ ) الشك ؛ أفطر لرؤيته وصم لرؤيته ) « 5 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 4 ، ح 1 ، 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 3 ، ح 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 12 ، ح 4 . ( 4 ) صحّحنا الرواية رغم جهالة أبي عمر لأن الظاهر أن محمد بن عيسى رأى توقيع الإمام ( عليه السلام ) بعينه ، والإمام المقصود هو الجواد ( عليه السلام ) وذلك لأن النجاشي ذكر أن محمد بن عيسى اليقطيني روى عنه ( عليه السلام ) مكاتبة ومشافهة . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، باب 15 ، 1 .